العلامة الحلي

45

قواعد الأحكام

لا يتغابن الناس بمثله في السلم بلفظ ظاهر الدلالة عند أهل اللغة ، بحيث يرجعان إليه عند الاختلاف . ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء إلى أن يبلغ الغاية لعسر الوجود ، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم ، فلو أفضى الإطناب إلى عزة الوجود - كاللآلئ الكبار التي تفتقر إلى التعرض فيها للحجم والشكل والوزن والصفاء ، واليواقيت ، والجارية الحسناء مع ولدها إلى ما أشبهه - لم يصح وإن كان مما يجوز السلم فيه ، لأدائه إلى عسر التسليم . والأقرب جوازه في اللآلئ الصغار مع ضبط وزنها ووصفها لكثرتها ( 1 ) . ويجوز اشتراط الجيد والردئ والأردأ على إشكال - ينشأ من عدم ضبطه ، ووجوب قبض الجيد لا يقتضي تعيينه عند العقد - لا الأجود . وكل ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة يصح السلم فيه وإن كان مما تمسه النار ، فيجوز في عيدان النبل قبل نحتها لا المعمول ، والخضر والفواكه ، وما تنبته الأرض ، والبيض ، والجوز واللوز ، وكل أنواع الحيوان والأناسي ، واللبن والسمن والشحم ، والطيب ، والملبوس ، والأشربة ، والأدوية وإن كانت مركبة إذا عرفت بسائطها ، وفي جنسين مختلفين ينضبط كل منهما بأوصافه ، وفي شاة لبون - ولا يجب ذات لبن بل ما من شأنها - وفي شاة ذات ولد ، أو جارية كذلك على رأي ، أو حامل على إشكال ينشأ من الجهل بالحمل ، والمختلطة المقصودة الأركان إذا أمكن ضبطها كالعتابي ( 2 ) ، والخز الممتزج من الإبريسم والوبر ، والشهد ، إذ

--> ( 1 ) في ( أ ، ج ، ش ) والمطبوع : " لكثرته " ، وفي ( د ) : " ووصفه لكثرته " . ( 2 ) هو قماش معروف ، منسوب إلى " عين تاب " بلد بالشام ، وأدغمت النون في التاء / جامع المقاصد : ج 4 ص 215 .